السيد محمد هادي الميلاني
11
قادتنا كيف نعرفهم ؟
علي عليه السلام شكاة فعاده أبو بكر وعمر وخرجاً من عنده فأتيا النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فسألهما : من أين جئتما ؟ قالا : عدنا علياً قال : كيف رأيتماه ؟ قال : رأيناه يخاف عليه ممّا به فقال : كلاّ إنّه لن يموت حتّى يوسع غدراً وبغياً وليكوننّ في هذه الأمّة عبرة يعتبر به النّاس من بعده " ( 1 ) . وروى باسناده عن أنس بن مالك إنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لعلي : " إنّك لن تموت حتّى تؤمر وتملأ غيظاً وتوجد من بعدي صابراً " ( 2 ) . وروى محمّد بن رستم باسناده عن أبي ذر : " أما إنّك ستلقى بعدي جهداً ، قال : في سلامة من ديني ؟ قال : نعم ، قاله لعلّي " ( 3 ) . وروى باسناده عن عمّار قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " يا أبا رافع سيكون بعدي قومٌ يقاتلون عليّاً حقّ على الله جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، ومن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، ليس وراء ذلك شيء " ( 4 ) . وروى محمّد بن رستم باسناده عن علي عليه السلام قال : قال صلّى الله عليه وآله وسلّم : " إنّ الأمّة ستغدر بك من بعدي وأنت تعيش على ملّتي وتقتل على سنّتي ، من أحبّك أحبني ومن أبغضك أبغضني ، وإنّ هذا سيخضب من هذا ، يعني
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 4 ص 106 بتحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم ، ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 74 رقم 1118 وص 267 رقم 1343 . ( 2 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 73 رقم 1116 . ( 3 ) تحفة المحبين بمناقب الخلفاء الراشدين ص 169 وفي نزل الأبرار ص 29 ، ورواه محمّد صدر العالم في معارج العلى في مناقب المرتضى ص 176 والوصّابي في أسنى المطالب ص 112 رقم 5 ، والمتقي في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 ص 34 . ( 4 ) تحفة المحبين بمناقب الخلفاء الراشدين ص 189 .